أحمد تيمور باشا
51
أعلام المهندسين في الإسلام
به الناس لحله المشكلات ، ودوّن في هذه الفنون عدّة تآليف ، وتوفى عن سن عالية في سفر سنة 715 ه . 82 - الرقوطى محمد بن أحمد بن أبي بكر الرقوطى « 1 » المرسى ، ذكره ابن حر العسقلاني في « الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة » ولم يذكر وفاته ، بل نقل عن لسان الدين ابن الخطيب أنه كان عارفا بالفنون القديمة من المنطق والهندسة والطب والموسيقى . ولما تغلب الروم « 2 » على مرسية أكرمه ملكهم ، وبنى له مدرسة فكان يقرئ بها المسلمين واليهود والنصارى جميع ما يرغبون بألسنتهم « 3 » ، ثم استقدمه ثاني الملوك من بنى نصر ، وأشاد بذكره ، وأخذ عنه الجم الغفير ، وكان يعده لمن يفد عليه من أصحاب الفنون فيجاريهم فيغلبهم غالبا ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات . 83 - ابن السيوفى كان من مهندسي الأبنية بمصر في مدة « الناصر محمد بن قلاوون » أي في النصف الأول من القرن الثامن ، ولم نقف له على ترجمة ، وإنما ذكره المقريزي في خططه في كلامه على المدرسة الأقبغاوية الكائنة على يسرة الداخل إلى
--> ( 1 ) هكذا بنسخة « الدرر الكامنة » التء عندنا ، ولتحقق هذه النسبة . ( 2 ) أي الإسبانيون . ( 3 ) هذا التسامح في التعليم والتعلم بين أبناء الديانات المختلفة مما يشرف الإسلام كثيرا ، وتجد له نظيرا في مسجدها الجامع يتعلمون لغة واحدة هي العربية ، ويتقلبون على ثقافة واحدة هي الثقافة الاسلامية ، كما ذكر أرنست رينان الفرنسي المشهور في كتابه : ابن رشد ومذهبه .